تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الجواب عن الاشكال الوارد على آية النبإ
فلا بد من طرح المفهوم، لعدم جواز اخراج المورد. (١) و فيه: ان غاية الامر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة الى الموضوعات بما (٢) اذا تعدد المخبر العادل. فكل واحد من خبرى العدلين فى البينة لا يجب التبين فيه، (٣)
بنى المصطلق، و هو اى الارتداد لا يثبت إلّا بالعلم الوجداني، أو بالبينة العادلة، كما هو الشأن في جميع الموضوعات الخارجية، و لا يكفى فيها خبر الواحد الا ما قام الدليل بالخصوص عليه، كاخبار ذى اليد، و غيره، فحجية خبر الواحد تختص بالاحكام. و مفهوم الآية و ان كان في حد نفسه عاما يشمل الخبر في الاحكام، و في الموضوعات، إلّا انه لا بد من تقييد عموم المفهوم بما ينطبق على المورد، و حيث ان المورد مما لا يقبل فيه خبر الواحد فلا يدل المفهوم على حجية خبر العدل، اذ لو دل عليها للزم اخراج مورد الآية عن شمول المفهوم له، و قد عرفت فساده.
(١) لما عرفت من ان العمل بمفهوم الآية و الحكم بحجية خبر الواحد مستلزم لاخراج مورد الآية عن المفهوم، فحيث انه باطل فلا بد من طرح مفهوم الآية.
(٢) الجار متعلق بقوله: «تقييد» أي لا يلزم من عدم كفاية خبر العادل في مورد الآية طرح المفهوم، بل غاية ما يلزم منه تقييد المفهوم في الموضوعات بتعدد العدلين، و هذا التقييد انما يكون بدليل خارجى، فيكون المستفاد من المفهوم وجوب العمل بخبر العادل في الاحكام مطلقا و في الموضوعات بقيد التعدد.
(٣) أي في كل واحد من الخبرين. و ذلك بمقتضى مفهوم الآية