تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
أعنى الفسق ففيه: ان المحقق (١) فى محله عدم اعتبار المفهوم فى الوصف (٢)،
الوصف المذكور، و هذا ما نسميه بمفهوم الوصف.
(١) أي الثابت.
(٢) أي لا ينعقد المفهوم للوصف، لا انه غير معتبر مع ثبوته، ضرورة أنه بعد ثبوت المفهوم لا فرق بين مفهوم الوصف و بين مفهوم الشرط في الحجية، فكما ان مفهوم الشرط حجة كذا مفهوم الوصف، و ان شئت فقل: ان الكلام في مفهوم الوصف انما هو في الصغرى و نفى المفهوم لا في الكبرى بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى فان حجية المفهوم بعد انعقاده مما لا ينكر.
و ملخص الكلام: أن معنى ثبوت المفهوم للوصف هو أن يدل انتفاء الوصف على انتفاء سنخ الحكم عن الفاقد للوصف، و اما انتفاء شخص الحكم فانه ليس من باب المفهوم، بل هو من باب انتفاء موضوعه، و لا دلالة لتعليق وجوب التبين على الفسق في المقام على كون وصف الفسق علّة منحصرة بحيث يدور الحكم فيها مداره وجودا و عدما و لا يثبت له مفهوم ما لم يثبت كونه علّة منحصرة لامكان أن يكون هنا وصف آخر يقوم مقامه في العلية و التأثير، أ لا ترى أن قوله: «اكرم العالم» لا يدل على أن وصف العلم علّة منحصرة لوجوب الاكرام، لامكان أن يكون الهاشمية ايضا علّة لوجوبه. نعم ان تعليق الحكم على وصف خاص يدل على كونه دخيلا في الحكم، و اما انه علّة منحصرة له بحيث أن لا يكون غيره دخيلا في الحكم المذكور فلا يدل الوصف عليه.