تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
فيجوز (١) اشتراك الفاسق و العادل فى عدم جواز العمل قبل التبين، كما انهما يشتركان قطعا فى جواز العمل بعد التبين و العلم بالصدق، لأن العمل حينئذ (٢) بمقتضى التبين لا (٣) باعتبار الخبر.
فاختصاص الفاسق بوجوب التعرض بخبره (٤) و التفتيش عنه (٥) دون العادل لا يستلزم (٦) كون العادل أسوأ حالا،
يلازم وجوب قبول خبره، اذ لا منافاة بين عدم وجوب التبيّن بالوجوب النفسي عن خبر العادل، و بين كون التبين شرطا في جواز العمل بخبره، اذ نفي الوجوب النفسي للتبين لا ينافى اثبات الوجوب الشرطي له فان مفهوم الآية انما ينفي وجوب التبين النفسي عن خبر العادل، و لا ينفي كونه شرطا لجواز العمل به، بل هي ساكتة عن حكم العمل بالخبر، و لا يستفاد منها نفى اشتراط العمل به بالتبين.
(١) أي يحتمل أن لا يكون خبر كليهما حجة قبل التبين كما أن خبر كليهما حجة بعد التبين.
(٢) أي حينما علم بصدق المخبر و ملخصه: أن العمل بالخبر بعد العلم بصدق مخبره يكون عملا بمقتضى العلم لا بمقتضى الخبر.
(٣) أي لا يكون العمل بالخبر بعد التبين و حصول العلم عملا بالخبر الذي ثبت اعتباره بالتعبد، لأن بعد حصول العلم بصدق المخبر سواء كان عادلا، او فاسقا يكون العلم حجة لا خبراهما، فيكون العمل في الحقيقة بالعلم لا بخبريهما.
(٤) أي بخبر الفاسق.
(٥) أي عن خبر الفاسق.
(٦) خبر لقوله: «فاختصاص ...» و ملخصه انه لا فرق بين العادل