تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - في دفع التنافي بين المفهوم و التعليل
و بالجهالة (١) الشك أو الظن الابتدائى الزائل بعد الدقة و التأمل، فتأمل (٢) ففيها (٣) ارشاد
كي ينافي عموم المفهوم، لان خبر العادل يفيد الاطمئنان بحسب طبعه، و لا يورث الشك و الظن، كي يشمله التعليل الدال على عدم جواز العمل به.
(١) أي المراد بالجهالة. فتكون الجهالة في مقابل الاطمئنان لا في مقابل العلم.
(٢) لعله اشارة الى ان بناء على هذا المعنى تدل الآية على حجية الخبر المفيد للاطمئنان، و هو خارج عن المبحث، اذ المبحث حجية خبر الواحد بما هو خبر و ان لم يفد الاطمئنان.
أو اشارة الى انه اذا كان المراد من التبين تحصيل الاطمئنان، فحجية الخبر المفيد للاطمئنان تستفاد من منطوق الآية، و لا حاجة الى الاستدلال بمفهومها.
أو اشارة الى ان حمل التبين على الظهور الاطمئناني خلاف الظاهر، فان المتبادر منه هو العلم، و كذا حمل الجهالة على الشك أو الظن الابتدائي خلاف ظاهر الجهالة. حيث ان المتبادر منها عدم العلم، فانه في مقابل العلم، لا في مقابل الاطمئنان. و اللّه العالم.
(٣) أي في الآية. و هو جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: أنه اذا كان المراد من التبين الظهور و الانكشاف الاطمئناني فيستفاد من الآية أن مناط جواز العمل بخبر العادل هو حصول الاطمئنان من خبره، و هذا المناط قد يوجد في خبر الفاسق ايضا، فلما ذا أمر بالتبين في مطلق خبر الفاسق. و لم يقيده بما اذا لم يحصل منه