تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - الجواب عن الاخبار الآمرة بطرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة
الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب و السنة.
و توضيحه: أنّ الاخبار التي لا توافق القرآن انما هو بحسب الظاهر الذي نحن نفهمه، و يحتمل أن تكون موافقة له بحسب الواقع و باطن القرآن الذي هو معلوم عند الائمة (عليهم السلام)، و ان كان مجهولا عندنا، فمع هذا الاحتمال لا يحصل القطع بانه غير موافق للكتاب، و أنه باطل و زخرف.
و الوجه في هذا التفصيل هو استشهاد الائمة (عليهم السلام) بآيات لا نفهم دلالتها فالاستشهاد المذكور يوجد الاحتمال المذكور و هو أن ما لا نراه موافقا للقرآن بحسب الظاهر يمكن أن يكون موافقا له بحسب الواقع.
ان قلت: ان هذا الجواب آت في الاخبار المخالفة للكتاب و السنة أيضا، فان ما نراه مخالفا في مرحلة الظاهر يحتمل موافقته لهما بحسب الباطن.
قلت: نعم انّ الاحتمال المذكور موجود في الاخبار المخالفة للكتاب و السنة أيضا، إلّا أنّه لا يعتنى به بعد كونه مخالفا لهما بحسب الظاهر، بمقتضى قانون التطابق بين الاثبات و الثبوت، و انما رفعنا اليد عن هذا القانون في الاخبار غير الموافقة بقرينة استشهاد الامام بآيات لاثبات حكم لم يكن موجودا فيه بحسب فهمنا، لكن لم يثبت منهم الاستشهاد لاثبات حكم كان ظاهر الكتاب على خلافه كي يقال: انّ هذا المخالف أيضا يمكن أن لا يكون مخالفا في الواقع.