تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - في عدم الفرق بين خبر السيد و غيره
قبيح (١) فى الغاية و فضيح الى النهاية. كما يعلم (٢) من قول القائل:
صدق زيدا فى جميع ما يخبرك فأخبرك زيد بالف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها (٣) فاراد القائل من قوله «صدق الخ» خصوص هذا الخبر (٤).
حجية خبر العادل، و هو مفهوم آية النبإ قبيح. و الحاصل ان المفهوم الذي يدل على حجية خبر العادل لا يناسب ان يكون دليلا لعدم حجية خبر العادل.
(١) وجه القبح و الفضاحة ما عرفت من انه يلزم بيان أحد النقيضين ببيان نقيض الآخر، فان بيان عدم الحجية بذكر ما دل على الحجية من هذا القبيل.
(٢) أي يعلم قبح ارادة خصوص خبر السيد فقط من دليل حجية خبر الواحد. كما ان ارادة خصوص الخبر الاخير، و هو اخباره بكذب جميع ما أخبره من قوله: «صدق زيدا» قبيح، كذلك ارادة خصوص خبر السيد من مفهوم آية النبإ قبيح، و ذلك لاجل انتهاء التخصيص الى واحد في كلا المثالين.
(٣) أي جميع الالف من الاخبار.
(٤) الاخير و هو اخباره بكذب جميع الاخبار، و من المعلوم ان القائل لو أراد خصوص هذا الخبر من صدق زيدا، فهو امر قبيح، لان مقصوده في الحقيقة من تصديق خصوص هذا الخبر الاخير هو عدم تصديق زيد في سائر اخباره، فعبر عن عدم تصديق زيد في أخباره بتصديق زيد في خصوص خبره الاخير، فينبغى له أن يقول:
«لا تصدق زيدا فيما يخبرك» لا أن يقول: «صدق زيدا» فان استعمال صدق زيدا و ارادة عدم تصديق اخباره بيان احد المتناقضين