تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في ان آية النبإ لا تدل على حجية خبر الواحد
مجموعها التبين. فالمقصود (١) الحذر عن الوقوع فى مخالفة الواقع (٢) فكلما (٣) حصل الأمن منه جاز العمل فلا فرق حينئذ (٤) بين خبر الفاسق المعتضد بالشهرة اذا حصل الاطمئنان بصدقه (٥) و بين الشهرة المجردة اذا حصل الاطمئنان بصدق مضمونها (٦).
الاطمئنان من مجموع الامارات لا بكل واحد منها، كما اذا اخبر فاسق بحرمة شيء و قامت أمارات اخرى ايضا على حرمته من الشهرة و الاجماع المنقول و حصل التبين الاطمئنانيّ من المجموع بحرمة الشيء المذكور، و ان لم يحصل ذلك من كل واحد منها. و ليس معنى هذا حجية خبر الفاسق بل معناه حجية الاطمئنان الحاصل من مجموع الامارات.
(١) من وجوب التبين المستفاد من المنطوق.
(٢) حيث ان خبر الفاسق في معرض الايقاع في مخالفة الواقع فامر الآية بوجوب التبين عنه حذرا عن الوقوع في مخالفة الواقع.
(٣) أي كل مورد حصل الامن من الوقوع في مخالفة الواقع جاز العمل بخبر الفاسق لحصول مناط العمل و هو الاطمئنان.
(٤) أي حينما كان مناط حجية الخبر حصول الاطمئنان.
(٥) أي بصدق خبر الفاسق المعتضد بالشهرة.
(٦) أي بصدق مضمون الشهرة، كما اذا قامت الشهرة على حلية شرب التتن مثلا و حصل الاطمئنان منها بالحلية، فلا فرق بين هذا و بين ما اخبر فاسق بحلية شيء، و كان الخبر المذكور معتضدا