تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - ايراد الشيخ الحائري على آية النبأ و الجواب عنه
دون أن يلاحظ معه ما يوجب تخصيصه بحصتين، لغرض انعقاد المفهوم للتعليق الموجود في الكلام.
و بعبارة أخرى: أن الموضوع مطلق في مقام الاثبات، و القيد راجع الى الحكم في هذا المقام، و ثبوت المفهوم لهذا القيد في مقام الاثبات لا يستلزم وجوب التبين عن كل نبأ حتى نباء العادل عند تحقق نباء الفاسق في الخارج بمقتضى المنطوق، اذ القيد الراجع الى الحكم في مقام الاثبات و الدلالة راجع الى الموضوع، فيكون وجوب التبين منحصرا لحصة خاصة من الخبر، و هو نباء الفاسق، فتلخص ان الاشكال الثبوتى غير وارد، و انما الكلام في مقام الاثبات و الدلالة كما تقدم من الاستاذ الاعظم «(قدس سره)».
افاد السيد الاستاذ دام ظله [١] بانه لا ينعقد المفهوم للآية لوجهين:
«الاول»: ان عمدة الملاك في انعقاد المفهوم هو التمسك باطلاق الشرط، و هذا كما قيل يلازم العلية المنحصرة اذ لو كان غيره ايضا شرطا كان خلاف الاطلاق و لا ينفع التمسك باطلاق الآية الشريفة في اثبات انحصار الشرط، اذ وجوب التبين في الآية الشريفة كناية عن عدم الحجية، و من الواضح ان نفى الحجية عن خبر العادل لا ينافى نفى الحجية عن خبر الفاسق.
«الثاني»: ان أداة الشرط في الآية استعملت في معنى الفرض و التقدير، لا في معنى الشرط و التعليق كي يدل على المفهوم لاحظ تفصيل كلامه.
[١]- منتقى الاصول ص ٢٦٠.