تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - التحقيق حول الاستدلال بالسنة
الرواية (١) بانهم ممن خانوا اللّه و رسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف (٢) عنه بالوثاقة، فان الغير الامامى الثقة، مثل ابن فضال و ابن بكير، ليسوا خائنين فى نقل الرواية (٣).
و سيجىء توضيحه عند ذكر الاجماع إن شاء اللّه.
(١) و هي الرواية المنقولة عن أبي الحسن، (عليه السلام)، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فانك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين» فانه (عليه السلام)، بعد ما نهى عن الرجوع الى غير الشيعة علله لكونهم خائنين، و قد قدر في محله ان المعلول تابع للعلة في العموم و الخصوص، ان شئت فقل: ان العلة تعمم و تخصّص، فيكون المنع مختصا بمورد وجود الخيانة منهم، فينتفى المنع عند انتفاء الخيانة.
(٢) أي وثاقة الراوى تكشف عن انتفاء خيانته.
(٣) فيكون خبرهم حجة، و لا تشملهم الادلة المانعة لاختصاصها بالخائنين، و الثقات ليسوا بخائنين.
«التحقيق حول الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد»
و قد رتبها شيخنا الاعظم ((قدس سره)) على طوائف اربع:
الطائفة الاولى الاخبار العلاجية الدالة على أن حجية الاخبار في نفسها كانت مفروغا عنها عند الائمة (عليهم السلام) و أصحابهم.
و انما توقفوا عن العمل بها من جهة المعارضة.
قال الاستاذ الاعظم دام ظله [١] انه يظهر من الاخبار العلاجية حجية
[١]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٩١.