تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - في انه يلزم من شمول الآية للاخبار مع الوسائط تقدم المحمول على الموضوع
يكون متحققا بالوجدان، أو بالتعبد ليحكم عليه بوجوب التصديق، و المتحقق بالوجدان في الاخبار مع الوسائط هي الواسطة الاولى، أي مبدأ السلسلة، و هو خبر الشيخ عن المفيد، فان خبره عن المفيد محسوس لنا بالوجدان، فتشمله ادلة الحجية، و منها مفهوم آية النبإ، و يجب تصديقه، و اما بقية الوسائط كخبر المفيد و امثاله فلم يثبت موضوع وجوب التصديق فيها لا بالوجدان، و لا بالتعبد مع قطع النظر عن ادلة الحجية، أي مع قطع النظر عن وجوب تصديق خبر الشيخ.
و انما يثبت الموضوع في الوسائط، و هو خبر المفيد مثلا بنفس وجوب التصديق «ادلة حجية الخبر» الشامل لاخبار الشيخ، فكيف يمكن ان يشمل الواسطة الثانية ايضا، مع انه أي وجوب التصديق «ادلة حجية الخبر» هو الذى محقق شرعا للاخبار مع الوسائط، فاذا أخبرنا الشيخ مثلا أنه أخبره المفيد ... فان اخبار الشيخ محرز محسوس لنا بالوجدان، فتشمله وجوب التصديق المستفاد من الآية و غيرها، و لأجل هذا الشمول و وجوب تصديق خبر الشيخ يثبت المخبر به، و هو خبر المفيد، اذ لو لم يشمل وجوب التصديق لخبر الشيخ لم يتحقق خبر المفيد كي يحكم بوجوب تصديقه، فان خبر المفيد متحقق بوجوب التصديق «ادلة حجية الخبر» فلو شمل وجوب التصديق لخبر المفيد ايضا لزم تقدم الشيء على نفسه في الرتبة، فان خبر المفيد بما انه متحقق بوجوب تصديق الشيخ متأخر عن وجوب تصديق العادل «ادلة حجية الخبر» تأخر المعلول عن علته، اذ المفروض ان وجوب تصديق الشيخ حقق خبر المفيد و اوجده لان