تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - ايراد المحقق العراقي على صاحب الكفاية و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ و الجواب عنه
الاعظم، و سيدنا الاستاذ دام ظلهما.
و أورد عليه المحقق [١] العراقي بأنه لا يمكن التشبث بتنقيح المناط، اذ ذلك انما يتم اذا كان الاشكال من جهة قصور اللفظ في مقام الاثبات بعد الفراغ عن امكانه ثبوتا، و ليس الامر كذلك لان الاشكال انما هو في امكانه ثبوتا، و لذلك قلنا في مسألة قصد القربة بعدم اجداء مجرد اخذ القضية طبيعية في دفع الاشكال المذكور هناك بحيث تعم مطلق الدعوة و ان كانت ناشئة من قبل شخص هذا الامر المتعلق بالعبادة نظرا الى امتناع اخذ ما هو الناشئ من قبل الامر في متعلق شخصه.
و يمكن الجواب عنه: بان الامتناع المذكور مبنى على وحدة الجعل بأن يكون وحدة وجوب التصديق وحدة شخصية، فان شمول شخص هذا الحكم أي وجوب التصديق الشخصي على الخبر الذى اوجده يستلزم أن يكون الموضوع متأخرا عن الحكم، و اما اذا قلنا بعدم شمول وجوب التصديق على الخبر الذي اوجده أى على الخبر مع الواسطة، و انما فهمنا وجوب تصديقه من وحدة المناط و من تعلق وجوب التصديق الآخر على الخبر الذي تحقق بوجوب التصديق الاول فلا يلزم الامتناع الثبوتي لعدم تحقق منشئه و هو شمول شخص الحكم الذي في مرتبة الموضوع على الخبر الذى في مرتبة المحمول، و هذا الجواب موجود في كلام المحقق العراقي فانه، (قدس سره)، كان ملتفتا لهذا الجواب كما سيأتي.
[١]- نهاية الافكار ج ٣ ص ١٢٢.