تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
الثانى: ان التفقه الواجب ليس إلّا معرفة الامور الواقعية من (١)
لاجل كثرة المنذرين او احتفاف الانذار بالقرينة الموجبة لذلك.
«الرابع»: أن تخصيص الانذار بصورة حصول العلم تقييد للانذار بفرد نادر مستهجن ضرورة ان ما يفيد العلم بالواقع من الانذار بحسب العادة قليل جدا.
و أورده عليه سيدنا الاستاذ دام ظله بأنا لا نسلم ندرة حصول العلم بل يحصل العلم بقول المنذرين كثيرا و لو سلم ندرة العلم يحصل الاطمئنان و هو حجة عقلائية ممضاة من قبل الشارع.
و ملخص الكلام: ان دلالة الآية على حجية خبر الواحد يتوقف على تمامية مقدمات اربع الاولى كون التحذر غاية الانذار و هذه المقدمة لا شبهة في تماميتها.
الثانية كون وجوب الانذار ثابتا في حق كل متفقه بنحو العموم الاستغراقي و هذه المقدمة ايضا تامة.
الثالثة ثبوت وجوب الانذار بالنسبة الى كل فرد سواء افاد العلم بالنسبة اليه ام لم يفده.
الرابعة انحصار فائدة الانذار في التحذر فبعد تمامية هذه المقدمات الاربع يثبت وجوب التحذر من قول المنذر مطلقا سواء افاد العلم أم لا.
و حيث ان المقدمة الثالثة و الرابعة غير تامتين، فلا تتم دلالة الآية على حجية خبر الواحد.
(١) أي يجب معرفة ما كان من الدين واقعا، و ثبت انه من النبى،