تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - في الاشكال على بعض مشايخنا
بالجواب، لا لحصول (١) العلم منه، قلنا: ان المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم و لو بسماع رواية من الامام (عليه السلام) (٢) و إلّا (٣) لدل على حجية قول كل عالم بشىء و لو من طريق السمع و البصر، مع انه يصح سلب هذا العنوان (٤) من مطلق من أحس شيئا بسمعه أو بصره.
العلم، و قلنا ان الظاهر منه وجوب السؤال للعمل تعبدا، فتكون الآية دليلا على حجية خبر اهل الذكر إلّا ان المراد من اهل الذكر هو المجتهد، لا كل عالم بشيء و لو من طريق السمع و البصر، فتكون الآية دليلا على حجية قول المجتهد بالنسبة الى مقلده، و لا تدل على حجية قول العامى على مجتهد آخر.
(١) أي ليس المراد حصول العلم من وجوب السؤال بأن يكون معنى الآية فاسألوا اهل الذكر حتى تعلموا.
(٢) بل المراد منه العالم الذى له رأى و اجتهاد، هذا هو المراد من العالم في الآية، و لا يشمل الراوى بما هو راو عن الامام (عليه السلام) ما سمعه منه بلا واسطة، او مع الواسطة.
(٣) أي لو كان المراد من اهل العلم مطلق من علم و لو بسماع رواية لدلت الآية على حجية قول كل عوام على المجتهد الآخر اذا نقل شيئا رآه ببصره، أو سمعه بسمعه و هو كما ترى.
(٤) أي عنوان العالم، اى يصح ان يقال: ان من احس شيئا بسمعه و بصره ليس بعالم فان صحة السلب علامة للمجاز و التغاير بين المسلوب و المسلوب عنه.