تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
قال: لا يجوز العمل بالظن عند الامامية الا فى شهادة العدلين (١) و قيم المتلفات (٢) و اروش الجنايات (٣) و الجواب: اما عن الآيات فبانها، بعد تسليم (٤) دلالتها، عمومات مخصصة (٥) بما سيجىء من الادلة.
مخصوصة ورد النص بجواز ذلك فيها نحو قيم المتلفات و اروش الجنايات و جزاء الصيد و القبلة و ما جرى هذا المجرى» انتهى كلامه.
فان الظاهر من كلامه هو أن أصحابنا أجمعوا على عدم التعبد بالظن حتى خبر الواحد.
(١) حيث قام دليل خاص على حجية شهادة عدلين في الموضوعات.
(٢) كقول المقوم في تعيين قيمة الحيوان التالف مثلا.
(٣) كقول أهل الخبرة في تعيين ارش الجناية، أي ما به التفاوت بين الصحيح و المعيب. فان الظنون المذكورة حجة بدليل خاص.
و لا يخفى ان ما نقلناه عن الطبرسي يغاير ما نقل الشيخ عنه.
لاحظ كلامه، و نحن نقلنا عين كلامه.
[في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد]
(٤) في هذه العبارة اشارة الى ان الشيخ لا يسلم دلالة الآيات على النهي عن العمل بالخبر الواحد، اذ يمكن ان يقال: انها ظاهرة في النهى عن اتباع الظن في الاصول الاعتقادية لا الفروع العملية، هذا اولا.
و ثانيا: ان النهي المستفاد من الآيات ارشاد الى عدم جواز العمل بالظن، من حيث ان المكلف معه لا يأمن من الضرر، و هذا لا يجري في الخبر، لان العامل به يأمن من الضرر.
(٥) بصيغة اسم المفعول، أي لو اغمضا عما ذكرنا، و سلمنا أن