تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - التقرير الثاني بالاجماع على حجية خبر الواحد
و السهو. و الذى يكشف عن ذلك (١) انه لما كان العمل بالقياس محظورا عندهم فى الشريعة لم يعملوا به أصلا. و إذا شذ منهم واحد (٢) عمل به (٣) فى بعض المسائل و استعمله «٤» على وجه المحاجة لخصمه و ان لم يكن اعتقاده ردوا (٥) قوله، و انكروا عليه، و تبروا من قوله حتى انهم يتركون تصانيف من وصفناه (٦) و رواياته لما (٧) كان عاملا بالقياس. فلو كان العمل بالخبر الواحد جرى بذلك المجرى (٨) لوجب فيه (٩) أيضا مثل ذلك، و قد علمنا
اذ الاجماعات المتحققة في عصر النبي، (صلى اللّه عليه و آله)، او الائمة (عليهم السلام)، كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) داخلا فيهم، و كذا الائمة داخلون فيهم.
(١) عن قيام الاجماع على حجية الخبر.
(٢) كابن جنيد.
(٣) أي عمل بالقياس.
(٤) أي اذا استعمل القياس واحد من الفرقة نادرا.
(٥) جواب لقوله: «و اذا شذ منهم» أي اذا وقع ندرة من الفرقة العمل بالقياس و لو من باب المحاجة ردوا قوله.
(٦) اعنى به من عمل بالقياس على وجه المحاجة على خصمه، أي لا يعلمون بكتبهم و رواياتهم.
(٧) أي ترك تصانيفهم و رواياتهم انما هو لاجل كونهم عاملين بالقياس.
(٨) أي لو كان جاريا مجرى القياس في وضوح بطلان العمل به.
(٩) أي لوجب في خبر الواحد أيضا مثل ما جرى في القياس من