تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - في الاخبار الدالة على حجية خبر العادل
و اما السنة (١)
الدالة على حجية مطلق الخبر. و اما المفهوم الدال على حجية خبر العادل فلا يقيد به المطلقات لعدم تنافى بين المثبتين. اللهم إلّا ان يقال: انه في مقام التحديد. فيحصل التنافى بينهما، و يكون من باب اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة. فتحصل الى هنا ان العمدة من الآيات هي آية النفر، و مع ذلك فهى ايضا قابلة للمناقشة و اما سائر الآيات فالمناقشة فيها اوضح.
و قال الاستاذ الاعظم دام ظله ان العمدة من الآيات هي آية النفر، اما بقية الآيات فهى قابلة للمناقشة، لكن ان آية النفر ايضا لا تخلوا من نقاش، كما عرفت.
(فى الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد)
(١) لما اتم الكلام فى الاستدلال بالآيات شرع من هنا الى الاستدلال بالسنة و قبل الخوض في ذكر الاخبار ينبغى من تقديم امر و هو ان اثبات حجية خبر الواحد بمثله دورى، فلا بد من كون الخبر الدال على الحجية خبرا متواترا كي يتم الاستدلال به، و التواتر على اقسام ثلاثة:
القسم الاول: التواتر اللفظي و هو اتفاق جماعة لا يمكن اتفاقهم على الكذب عادة على نقل خبر بلفظه كتواتر الفاظ الكتاب من لسان النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و هذا القسم من التواتر غير متحقق في المقام، كما هو ظاهر.