تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٢ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
و انما الواجب عليهم (١) أن يكونوا عالمين. و هم عالمون على الجملة، كما قررنا فما يتفرع عليه (٢) من الخطاء لا يوجب التكفير و لا التضليل، و اما الفرق الذين اشار اليهم، من الواقفية و الفطحية و غير ذلك فعن ذلك جوابان ثم ذكر الجوابين و حاصل أحدهما كفاية الوثاقة فى العمل بالخبر (٣). و لهذا (٤) قبل خبر ابن بكير و بنى فضال و بنى سماعة، و حاصل الثانى (٥) انا لا نعمل برواياتهم لا اذا انضم اليها رواية غيرهم (٦).
و استدلوا بالاخبار بعدها، و الاخبار لا تصلح للاستدلال قبل معرفة اللّه بالبرهان القطعي.
(١) أي الواجب على الاخباريين ان يكونوا عالمين بوجود اللّه، سبحانه و تعالى، و هم عالمون به بالدليل الاجمالي، و لا يجب عليهم الاعلام بان الاستدلال بالاخبار في اصول الدين باطل.
(٢) أي ما يتفرع على الاستدلال بالاخبار من ترك تحصيل العلم في اصول الدين، و لزوم الدور في الاستدلال بالاخبار لا يوجب كفر الاخباريين، و اضلالهم.
(٣) و ان لم يكن راويه عادلا.
(٤) أي لاجل كفاية الوثاقة في الراوى و عدم اعتبار العدالة فيه.
(٥) أي حاصل الجواب الثاني.
(٦) أي اذا انضم الى روايات العامة روايات الشيعة.
و ملخص هذا الجواب الثاني هو انا لا نعمل برواياتهم إلّا اذا انضم الى رواياتهم روايات أهل الحقّ فبعد الانضمام يكون العمل في الحقيقة على روايات الشيعة، لا على رواياتهم.