تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - و فى معيار حجية خبر الواحد ستة أقوال
و تبعهم بعض المعاصرين من الاصوليين (١) بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور؟ أو أن (٢) المعتبر بعضها و أن المناط فى
المعتبرة قطعية الصدور، كذلك نسب الى بعضهم عدم كونها قطعية الصدور، لكنّها حجة بدليل خاص.
(١) و هو صاحب المناهج حيث ذهب الى حجية جميع الاخبار الموجودة في الكتب الاربعة الا ما كان مخالفا للمشهور.
(٢) أي او أن المعتبر بعض أخبار الكتب الاربعة. و الحاصل أن القائلين بحجية الاخبار مختلفون في تشخيص معيار الحجية. و في المسألة أقوال.
«الاول»: أن المعيار في حجية خبر الواحد كونه في الكتب الاربعة فكل خبر في الكتب الاربعة يكون حجة مطلقا، سواء كانت رواته عدولا، أو موثقين أم لا، و سواء كان مخالفا للمشهور أم لا، و سواء ظن بصدوره أم لا. كما يحكى عن بعض الاخباريين.
«الثاني» ان المعيار كونها مذكورة في الكتب الاربعة مع اضافة ان لا تكون مخالفة للمشهور.
«الثالث» أن المعيار في الحجية عمل الاصحاب، فما كان من الاخبار المدونة في الكتب الاربعة موافقا لعمل المشهور فهو حجة سواء كانت رواته عدولا أو موثقين أم لا كما يظهر من كلام المحقق.
و ملخص القول الثاني ان مخالفة المشهور موهنة للخبر و ان كان تاما بحسب السند. و ملخص القول الثالث ان الخبر لو كان موافقا لعمل المشهور فهو حجة و ان كان ضعيفا، فان عمل الاصحاب جابر لضعف الخبر.
و الحق خلافهما فان عمل المشهور ليس بجابر، و مخالفته ليست بموهنة له بعد شمول أدلة حجية الخبر له، و المعيار بشمول ادلة الحجية،