تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - في دفع التنافي بين المفهوم و التعليل
ما فيه مخالفة الواقع احيانا: قد يحسن (١) لاجل الاضطرار اليه (٢) و عدم وجود الاقرب الى الواقع منه (٣) كما فى الفتوى، و قد يكون (٤) لاجل مصلحة يزيد على مصلحة ادراك الواقع، فراجع.
على المنع عن العمل بالخبر السفهي، لكن العمل بهما ليس عملا سفهيا، فلا يشملهما التعليل، و لا المفهوم.
و الحاصل: ان الفتوى و الشهادة يجوز العمل بهما سواء كانت الجهالة بمعنى عدم العلم، أو بمعنى السفاهة، اذ ليس دليل العمل بهما آية النبإ، كي يقال: ان التعليل على تقدير كون الجهالة بمعنى عدم العلم يدل على عدم جواز الاعتماد عليهما، لما عرفت، من ان العمل بهما انما هو لأجل وجود مصلحة فيه، حتى فيما لو كان في العمل بهما مخالفة للواقع احيانا فيخصص الدليل الدال على حرمة العمل بغير العلم بالدليل الدال على جواز العمل بهما.
(١) خبر لقوله: «ان الاقدام».
(٢) الى الاقدام على ما فيه مخالفة للواقع، كالفتوى، فان الاقدام عليها و العمل بها لأجل الاضطرار لعدم طريق الى الواقع غيرها بحيث لو كان طريق الى الواقع لم يعمل بها.
(٣) أي مما فيه مخالفة الواقع.
(٤) أي الاقدام على ما فيه مخالفة الواقع «كالاقدام على العمل بالامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة» قد يكون لأجل مصلحة موجودة فيه تزيد هذه المصلحة على مصلحة ادراك الواقع كصلاة الظهر مثلا.