تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
و الحاصل: ان ظهور الآية فى وجوب التفقه و الانذار مما لا ينكر، فلا محيص (١) عن حمل الآية عليه (٢)
و ملخص الكلام: ان في الآية الشريفة محتملات:
الاول: أن يكون وجوب النفر لغاية التفقه فقط.
الثاني: أن يكون اصل النفر لغاية الجهاد، و نفر طائفة من كل قوم لاجل التفقه.
الثالث: ان يكون المراد نهى المؤمنين عن نفر جميعهم الى الجهاد، و الامر ببقاء بعضهم عند النبى (صلى اللّه عليه و آله)، ليتفقهوا في الدين، و لينذروا قومهم النافرين.
الرابع: أن يكون وجوب النفر الى الجهاد معلوما وجوبه من الخارج، و الغرض من الآية بيان كيفية الخروج الى الجهاد بأنه يجب على النافرين الى الجهاد ان يخرج من كل فرقة طائفة للتفقه في الدين.
الخامس: ان يكون وجوب النفر لغاية الجهاد، و المراد من التفقه ليس التفقه الاصطلاحى، بل المراد منه حصول البصيرة في الدين من مشاهدة آيات اللّه. اذا عرفت ذلك فنقول: بناء على الاحتمالات الاربعة تدل الآية على وجوب التفقه و الانذار، و تكون دليلا على حجية خبر الواحد، و اما بناء على الاحتمال الخامس تكون الآية اجنبية عن المقام، و تكون راجعة الى باب الجهاد.
(١) أي لا مفر.
(٢) أي على وجوب التفقه، فتكون الآية دليلا على حجية خبر الواحد.