تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
و ثالثا، أنه قد فسر الآية بأن المراد (١) نهى المؤمنين عن نفر جميعهم الى الجهاد، كما يظهر من قوله: «و ما (٢) كان المؤمنون لينفروا كافة» و أمر (٣) بعضهم بأن يتخلفوا عند النبى، (صلى اللّه عليه و آله)، و لا يخلوه (٤) وحده، فيتعلموا (٥) مسائل حلالهم و حرامهم حتى ينذروا قومهم النافرين اذا رجعوا (٦) اليهم.
الخارج، و الغرض منها بيان كيفية الخروج الى الجهاد المفروغ وجوبه المعلوم من الخارج، و أنه يجب على النافرين الى الجهاد أن يخرج من كل فرقة طائفة لتحصيل التفقه و الانذار حتى يحصل الغرض من الجهاد و تعلم الاحكام معا، و على هذا الجواب يكون الضمير في قوله تعالى: «و لِيَتَفَقَّهُوا و لِيُنْذِرُوا» راجعا الى النافرين.
(١) من قوله: «فَلَوْ لا نَفَرَ ...».
(٢) أي لا يجوز لهم نفرهم جميعا للجهاد، بل يجب على بعضهم أن يبقوا عند النبى (صلى اللّه عليه و آله).
(٣) أي امر اللّه سبحانه تعالى بعض المؤمنين بأن يبقوا عند النبى (صلى اللّه عليه و آله).
(٤) من باب التفعيل أي لا يبقونه وحده.
(٥) أي يتعلم المتخلفون عند النبى مسائل الحلال و الحرام، و يتفقهوا عنده (صلى اللّه عليه و آله).
(٦) أي اذا رجع النافرون الى المتخلفين، و على هذا يكون الضمير في قوله تعالى: «وَ لِيُنْذِرُوا*» و «لِيَتَفَقَّهُوا» راجعا الى المتخلفين عند النبى، و تدل الآية على وجوب التفقه و الانذار.