تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
و لا ينفك (١)
و للمحقق الاصفهانى هنا كلام سيأتي عند تحقيقاتنا فانتظر.
أقول: ان ما ذكره بقوله: «لا قصور في العبارة ...» جواب آخر عن الاشكال.
توضيحه: ان المستفاد من ادلة حجية الخبر ترتب طبيعى الاثر لطبيعي الخبر و لا يكون ترتب الاثر بلحاظ مصاديق الآثار الخارجية.
و بعبارة واضحة: ان المترتب على خبر الشيخ ليس خصوص وجوب التصديق كي يلزم ما ذكر من المحذور بل القضية المذكورة- أي صدق العادل- قضية طبيعية، أي كان الحكم فيها بلحاظ طبيعة الاثر كما ان الملحوظ في الموضوع طبيعي الخبر كذلك الملحوظ في المحمول طبيعى الاثر فالحكم فيها يسري الى نفس صدق العادل ايضا كسراية الحكم في قوله: «كل خبري صادق» الى نفسه من دون لزوم اتحاد الحكم و الموضوع، فان «صدق العادل» لا يدل على خصوص وجوب التصديق كي يقال: بأنه يلزم من ذلك اتحاد الحكم و الموضوع بل انه قضية طبيعية يسرى الحكم فيها الى نفس وجوب التصديق ايضا. فتأمل كي تعرف.
(١) أي لا ينفك المحمول المذكور عن موضوعاته، لما عرفت من انه وصف لازم لطبيعة الموضوع، و طبيعة الموضوع لا تنفك عن مصاديقها، فالمحمول المذكور ايضا لا ينفك عن مصاديقه التي هي موضوعات له.
و ان شئت فقل: ان وجوب التصديق محمول على طبيعة الخبر، فهو وصف لازم لطبيعته، و الطبيعة لا تنفك عن مصاديقها، فالحكم