تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - تعريف العوارض الذاتية على مسلك المشهور
يقع فى مقامين:
الاول: توضيح العوارض الذاتية و تفسير معناها:
الثاني: انه هل يعتبر أن يكون البحث في كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية لموضوعه؟
اما المقام الاول: فنقول: قد اختلف العلماء في تعريف العوارض الذاتية و بيان حقيقتها.
فنقول: ان العوارض كما في كلمات أهل الفن على قسمين:
اعراض ذاتية، و اعراض غريبة، و تفصيل ذلك: ان العرض تارة يكون عارضا لنفس الشيء بلا واسطة أصلا بأن يكون عروضه للشيء لذاته، و أخرى مع الواسطة، و على الثاني اما أن يكون عروضه للشيء بواسطة جزئه الأعم او المساوي او الامر الخارج عنه المساوى له، أو الاعم منه أو الاخص منه، أو المباين له فذلك سبعة أقسام:
ثلاثة منها اعراض ذاتية بالاتفاق و هي ما كان عروضه له لذاته اي بلا واسطة اصلا، كعروض ادراك الكليات للنفس الناطقة، أو الزوجية للاربعة، او لجزئه المساوي، كالتكلم العارض للانسان بواسطة القوة الناطقة، او الامر الخارج عنه يساويه، كالضحك العارض للانسان بواسطة التعجب.
و ثلاثة منها اعراض غريبة بالاتفاق على ما هو المعروف عند اهل الفن، و هي ما يعرض للشيء بواسطة امر خارج اعم منه، كالابعاد الثلاثة العارضة للبياض بواسطة الجسم، او اخص منه، كالضحك العارض للحيوان بواسطة الانسان، او مباين له كالحرارة العارضة للماء بالنار، او بشعاع الشمس.