تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - في الجواب عن قاعدة الواحد لا يصدر إلّا من الواحد
و المتأثرية بل من قبيل دخل طرف الاضافة كما في كلمات المحقق العراقي [١].
و ان شئت فقل: انه من قبيل اقتضاء الشرط مشروطه، كما في علم النحو، او من قبيل اقتضاء الغاية الداعية لما تدعو اليه، كما في الصلاة، كما في كلمات المحقق الاصفهاني [٢]، اذن فلا يبقى مجال للحاجة الى كشف جامع وحداني بين المسائل المتفرقة بالبرهان المعروف بمجرد وحدانية الغرض القائم بها، اذ ليس اقتضاء المسائل للغرض على حد اقتضاء السبب لمسببه حتى تكون وحدة أحدهما كاشفة عن وحدة الآخر.
و خامسا: ان تحقق الجامع الذاتي بين موضوعات بعض العلوم غير ممكن لعلم الفقه و الاصول.
اما الاول: فلأن الموضوع في بعض مسائله من مقولة الجوهر كالماء و الارض و الدم، و في بعضها من مقولة الكيف، و في بعضها يكون أمرا وجوديا، و قد يكون أمرا عدميا، و قد يكون من مقولة أخرى، فلا يمكن تصوير جامع ما هوي بين المقولات، لانها متباينات.
فتلخص من جميع ما ذكرناه: ان ما ذكره القوم من لابدية وجود الموضوع في كل علم لا دليل عليه، هذا تمام الكلام في المقام الاول.
و اما الامر الثاني: و هو أن البحث عن كل علم بحث عن عوارضه الذاتية، فالبحث عنه يحتاج الى توضيح العوارض الذاتية، و العوارض الغريبة،
[الكلام هنا يقع فى مقامين]
و الكلام هنا.
[١] نهاية الافكار ج ١ ص ٨.
[٢] نهاية الدراية ج ١ ص ٨.