تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
و لو (١) سلم جريانه فى الكلام الواحد منعناه (٢) فى العلة و المعلول،
اذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء» فان مفهومه «الماء اذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء» مخصص للعام و هو قوله: «كل ماء طاهر» فيكون المراد منه كل ماء كر طاهر.
و اما اذا كان المخصص متصلا بالكلام. كما هو كذلك في المقام، فلا يحصل له ظهور، فاذا اتصلت العلة بالجملة الشرطية فلا ظهور لها في ارادة المفهوم ما دام المتكلم متشاغلا بالكلام، و اذا حصل الفراغ منه فعموم العلّة يمنع ظهورها في المفهوم، هذا بخلاف ما اذا كان المخصص منفصلا، فانه لا يمنع من الظهور، لانه ينعقد للكلام بمجرد الفراغ منه فيعارض المفهوم مع ظهور المخصص المنفصل.
و بعبارة واضحة: أن لحاظ النسبة بين المفهوم و ظهور التعليل فرع ثبوت المفهوم للقضية الشرطية، و المدعى أن عموم التعليل مخصص يمنع عن انعقاد الظهور للقضية الشرطية في المفهوم، فلا يكون لها مفهوم حتى يخصص عموم التعليل به.
(١) أي لو اغمضنا عما ذكرناه آنفا من أن تخصيص العام بالمفهوم المخالف انما مختص بالمخصص المنفصل بأن كان المفهوم و التعليل في كلامين، و سلمنا جواز تخصيص العام بالمفهوم المخالف حتى لو اجتمع العام و المفهوم في كلام واحد بأن كان المخصص متصلا.
(٢) أي نمنع جواز تخصيص العام بالمفهوم المخالف اذا كان العموم مستفادا من العلّة.