تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
عاما بحسب اللفظ، فيخصصه (١) بالافراد الحامضة، فيكون (٢) عدم التقييد فى الزمان لغلبة الحموضة فيه، و قد يوجب (٣) عموم
(١) أي يخصص التعليل و هو قوله: «لانه حامض» مورد المعلول، و هو الرمان بالافراد الحامضة فيكون المنهى عنه هو اكل الرمان الحامض لا مطلق الرمان، و هذا معنى قولنا: ان العلة قد تخصص مورد المعلول.
(٢) اذا خصص الرمان بالافراد الحامضة في قوله «لا تأكل الرمان» فهنا يتوجه السؤال عليه بان الرمان لم يقيد بالحموضة في اللفظ، حيث لم يقل: «لا تأكل الرمان الحامض» مع انه مقيد به لبا.
و الجواب عنه: أن التقييد مستغن عنه لوجود الحموضة في اكثر افراد الرمان، فانه يوجب انصرافه الى الافراد الحامضة فكأنه قال: «لا تأكل الرمان الحامض».
و هنا احتمال آخر و هو نقل عن بعض النسخ «لعليه الحموضة فيه» مكان «لغلبة الحموضة فيه» فيكون معنى العبارة على هذا أنه انما ترك التقييد بالحموضة، لانه اراد أن يعلل الحكم بالحموضة، فانه ترك التقييد لحصول الغرض منه بذكر التعليل مع شيء زائد، و هو الدلالة على علية الحكم، فان تغيير العبارة انما هو لأجل بيان أن الحموضة علّة للحكم بحرمة اكل الرمان، و هذا المعنى لم يحصل من قوله: «لا تأكل الرمان الحامض» و المعنى الثاني هو الظاهر المستفاد من اسلوب الكلام و ان ادعى المحقق الآشتياني انه سمع من استاذه العلامة العبارة الاولى و اللّه العالم.
(١) هذا عطف على قوله: «تارة تخصص مورد المعلول» أي قد يوجب