تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - في الاخبار الدالة على طرح ما يخالف الكتاب و السنة
مخالف الكتاب فانّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم، فلا ينبغى لأجله (١) هذا الاهتمام الذى عرفته فى الاخبار.
قلت: هذه الاخبار (٢) على قسمين:
منها: ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب و السنة عنهم (عليهم السلام)، و أن المخالف لهما باطل، و أنه (٣) ليس بحديثهم.
المخالفة و حملت مع كثرتها على المخالفة بالتباين او العموم من وجه، يكون حمل الاخبار على الفرد النادر بل المعدوم لأن اكثر الاخبار المخالفة للكتاب و السنة أنّما هي مخالفة لهما بالعموم المطلق، و المخالف بالتباين أو بالعموم من وجه نادر جدا.
و الوجه فيه هو أنّ الجعالين أنّما كانوا يجعلون الاخبار التي لا تكون مخالفة للكتاب و السنة بالتباين أو بالعموم من وجه، لعلمهم بعدم قبول ذلك منهم عند الناس لأجل وضوح بطلان الاخبار المخالفة لهما بالتباين، أو بالعموم من وجه.
(١) أي لأجل الفرد النادر.
(٢) الدالة على طرح ما يخالف الكتاب و السنة و لا يخفى أن المصنف (قدس سره) كأنه سلم هذا الاشكال و لذا تصدى لتوجيه الروايات الواردة المخالفة لهما بنحو العموم و الخصوص المطلق.
(٣) أي الخبر المخالف للكتاب و السنة ليس بحديثهم، كقوله (عليه السلام): «ما جاءكم عنّي ما لا يوافق القرآن فلم أقله»، و قوله (عليه السلام): «ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل»،