تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
تخصيص العام باحدهما (١) اولا ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص و بين الخاص الأخير.
فاذا ورد: «اكرم العلماء» ثم قام الدليل على عدم وجوب اكرام جماعة من فساقهم (٢)، ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب اكرام مطلق الفساق منهم (٣).
(١) أي باحد الخاصين، فلا يجوز في المقام تخصيص الآيات الناهية بادلة حجية البينة، و أمثالها اولا ثم ملاحظة النسبة بين الآيات الناهية بعد تخصيصها بادلة البينة، و بين مفهوم آية النبإ، كي تنقلب النسبة بينها و بين المفهوم الى العموم من وجه بعد ما كانت النسبة بينهما العموم و الخصوص المطلق، لأن نسبة العام الى جميع المخصصات على حد سواء، و لا بد من تخصيصه بالجميع في عرض واحد.
(٢) بقوله: لا تكرم فساق النحاة.
(٣) من العلماء بقوله: «لا تكرم فساق العلماء» و ملخص الكلام:
اذا ورد عام كقوله: «اكرم العلماء» ثم ورد بعده خاصان كقوله:
«لا تكرم فساق النحاة» و قوله: «لا تكرم فساق العلماء» فان العام يخصص بكل من الخاصين في عرض واحد، لا أنه يخصص اولا بقوله: «لا تكرم فساق النحاة» ثم يلاحظ نسبة قوله: «اكرم العلماء غير الفساق من النحويين» مع قوله: «لا تكرم فساق العلماء» ثانيا كي ينقلب النسبة بين اكرم العلماء و لا تكرم الفساق من النحاة من العموم و الخصوص المطلق الى العموم و الخصوص من وجه.
بتقريب أن العام و هو «اكرم العلماء» بعد تخصيصه بمن عدا