تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - كلام صاحب الكفاية و المحقق الاصفهاني في مفهوم الشرط في آية النبأ
و ان كان هنا موضوع آخر.
و من هذا البيان الذي ذكرناه في توضيح كلام الكفاية ظهر ما في كلام سيدنا الاستاذ و استاذه حيث قالا في جواب صاحب الكفاية انه لا يفهم الحصر الا على الالتزام بالمفهوم، و الشرطية المسوقة لبيان الموضوع لا تدل على المفهوم، و وجه الظهور هو انه يمكن الالتزام بافادة الآية انحصار موضوع وجوب التبين في النبإ الذي جاء به الفاسق حتى لو سيق الشرط فيها لبيان تحقق الموضوع كما عرفت.
و أفاد المحقق الاصفهاني [١] بأنه يمكن تقوية ما ذهب اليه صاحب الكفاية «(قدس سره)» من دلالة الشرط على المفهوم و ان كان مسوقا لبيان تحقق موضوعه، بدعوى أن المعلق عليه اذا لم يكن له بدل مثل قوله: «ان رزقت ولدا فأختنه» يكون انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه عقليا، و لا ينعقد مفهوم له، و اما اذا كان له بدل فلا يكون التوقف عقليا. و مع هذا ان اخذ الشرط في القضية على نحو يكون محققا للموضوع، فتكون النكتة فيه اظهار حصر الموضوع فيما أخذ الشرط فيه محققا للموضوع، بدعوى ان الشرط المذكور كالشرط المحقق للموضوع في انتفاء الحكم بانتفائه عقلا، فيكون آكد في الدلالة على انتفاء الحكم عند انتفائه من سائر القضايا الشرطية التي يدعى دلالتها على المفهوم.
و في المقام عدل عن جعل فسق الجائى معلقا عليه الى جعل المجيء
[١]- نهاية الدراية ج ٢ ص ٧٧.