تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
فيما يطلب فيه العلم فليس فى هذه الآية (١) تخصيص للادلة (٢) الناهية عن العمل بما لم يعلم و لذا (٣) استشهد الامام (عليه السلام) فيما سمعت من الاخبار المتقدمة (٤)، على (٥) وجوب النفر فى معرفة الامام (عليه السلام)، و انذار النافرين للمتخلفين، مع أن الامامة لا تثبت إلّا بالعلم (٦).
(١) أي آية النفر.
(٢) كقوله: «لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» لعدم دلالة آية النفر على اعتبار الخبر مطلقا كي تكون مخصصة للادلة الناهية عن العمل بالظن، بل هي تدل على اعتباره اذا حصل العلم منه، و هو خارج عن الآيات الناهية تخصصا.
(٣) أي و لاجل ان الآية تدل على وجوب الحذر اذا حصل العلم من قول المنذر، و لا تدل على اعتبار ما لا يفيد العلم كي تكون مخصصة للآيات الناهية عن العمل بغير العلم.
(٤) و هي صحيحة يعقوب بن شعيب، و صحيحة عبد الاعلى، و صحيحة محمد بن مسلم.
(٥) الجار متعلق بقوله: «استشهد ...» أي و لذا استشهد الامام (عليه السلام) بآية النفر في الاخبار المذكورة على وجوب النفر ...
(٦) حيث ان الاستشهاد من الامام بالآية على وجوب معرفة الامام دليل على ان الآية تدل على وجوب الحذر اذا حصل منه العلم فيجب على المتخلفين ان يحذروا من انذار النافرين، اذا افاد حذرهم العلم للمتخلفين لا مطلقا و إلّا لم يصح الاستدلال بها لاثبات الامامة، اذ هى لا تثبت إلّا بالعلم، فلو لم يحصل العلم منها لما تفيد في المقام.