تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - في الايراد الثاني الذي لا يمكن الذب عنه
فيتعارضان فى مادة الاجتماع و هى خبر العادل غير المفيد للعلم، لكن يجب تقديم عموم المفهوم و ادخال مادة الاجتماع (١) فيه، اذ لو خرج (٢) عنه و لا نحصر مورده (٣) فى خبر العادل المفيد للعلم كان (٤) لغوا.
(١) أي ادخال خبر العادل غير المفيد للعلم في عموم المفهوم، أي يجب ابقاء المفهوم على عمومه الدال على حجية خبر العادل، علميا، كان او ظنيا، و حمل التعليل الدال على عدم حجية خبر الواحد على خصوص خبر الفاسق.
(٢) أي لو خرجت مادة الاجتماع عن المفهوم بأن لا يدل المفهوم على حجية خبر العادل غير المفيد للعلم لكان مفهوم الآية لغوا.
و ملخص الكلام: انه لو لم يبق المفهوم على عمومه، و بقى التعليل الدال على عدم حجية خبر الواحد على عمومه لكان المفهوم لغوا، لكون دلالته مختصة بحجية خبر العادل العلمي، و هي من المسلمات، و لا يحتاج الى دلالة مفهوم الآية. و ان شئت فقل: ان الخبر المفيد للعلم حجة سواء كان مخبره عادلا، او فاسقا، و حجيته ذاتية، و لا تحتاج الى مفهوم الآية، فيكون المفهوم لغوا.
(٣) أي مورد المفهوم.
(٤) أي كان المفهوم لغوا، لما عرفت، من أن الخبر المفيد للعلم مبيّن في حد نفسه، و هو حجة بذاته، سواء صدر من الفاسق، أم من العادل، و لا تحتاج حجيته عند صدوره من العادل الى مفهوم.
و الحاصل: ان الجواب الذي ذكره المصنف «(قدس سره)» بلفظ.