تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - في الايراد الثاني الذي لا يمكن الذب عنه
ظهور التعليل (١).
لا يقال: ان النسبة بينهما (٢) و ان كان عموما من وجه (٣)،
التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به، سواء كان المخبر فاسقا، أو عادلا.
(١) أي يقدم ظهور التعليل على مفهوم الآية، لانه أقوى ظهورا من ظهور القضية الشرطية في المفهوم.
(٢) أي النسبة بين المفهوم و ظهور التعليل.
(٣) لان العلة تقتضي عدم حجية خبر الواحد الظني، مطلقا، سواء كان المخبر فاسقا، أم عادلا، و المفهوم يقتضى حجية خبر العادل، مطلقا، سواء أفاد العلم أم لا. فيقع التعارض بينهما، في خبر العادل الظني، فان مادة الافتراق من ناحية العلة خبر الفاسق المفيد للظن، فان العلة تقتضى عدم حجيته، لان احتمال الوقوع في الندم يعم خبر العادل و الفاسق، و المفهوم لا يكون متعرضا له، لان المستفاد من مفهوم الآية حجية خبر العادل، و اما خبر الفاسق فلا يدخل في المفهوم، بل هو داخل في المنطوق.
و مادة الافتراق من ناحية المفهوم هو خبر العادل المفيد للعلم، فانه يدل على حجيته، لما عرفت، من انه يدل على حجية خبر العادل، مطلقا، سواء أفاد العلم، أو الظن، و لا تكون العلة متعرضة له، لعدم الوقوع في الندم في الخبر المفيد للعلم، و العلة تدل على عدم حجية كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به.
و مادة الاجتماع هي خبر العادل غير المفيد للعلم، فان مقتضى العلة عدم حجيته، و مقتضى المفهوم حجيته، فيقع التعارض بينهما.