تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
يعلم المخاطبون بحكمها من الوجوب و الحرمة، كما يوعد على شرب الخمر و فعل الزنا و ترك الصلاة و على (١) المرشدين فى مقام ارشاد الجهال. فالتخوف لا يجب الاعلى المتعظ (٢) أو المسترشد (٣).
و من المعلوم ان تصديق الحاكى فيما يحكيه من لفظ الخبر الذى هو محل الكلام خارج (٤) عن الامرين.
(١) عطف على قوله: «على الوعاظ» أي ان التخويف لا يجب إلّا على المرشدين، و قد عرفت الفرق بين الارشاد و الوعظ آنفا.
و المرشد هنا يشمل المفتي أيضا، فيكون معنى الآية على هذا «ليرشدوا قومهم و يبينوا الاحكام لهم لعلهم يعلمون».
(٢) الذي يسمع الوعظ من الوعاظ.
(٣) كالمقلد الذي يسمع الحكم من المفتي، و لا تدل الآية على وجوب التخوف على من سمع الفاظ المعصوم (ع) من الراوي الذى لا يصدق عليه عنوان الواعظ، و لا المرشد، فان الراوي ربما ينقل ما يكون معارضا لما هو عند المنقول اليه، و معه كيف يحصل من نقله التخويف.
(٤) خبر لقوله: «ان تصديق ...» اي تصديق الراوى فيما يرويه من لفظ الخبر عن المعصوم عليه خارج عن العنوانين أي عنوان الوعظ و الارشاد، و لا تدل الآية على التخوف من رواية الراوي، لما عرفت، من أنه لا يستفاد من الآية الا وجوب التخوف من وعظ الوعاظ و من ارشاد المرشد، و اما الراوي للخبر و الحاكي له فلا يصدق عليه عنوان الواعظ و لا المرشد، فلا تدل الآية على وجوب التخوف من حكايته، و وجوب التخوف في مورد الوعظ و الارشاد