تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
مقتضى المصلحة فى حكاية إسماعيل المتقدمة. و يؤيد هذا المعنى: (١) ما عن تفسير العياشى عن الصادق (عليه السلام)، من أنه يصدق المؤمنين، لانه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان رءوفا رحيما بالمؤمنين فان تعليل (٢) الصدق بالرأفة و الرحمة على كافة المؤمنين ينافى (٣) ارادة قبول قول أحدهم على الآخر
و الحذر من المخبر عنه في الباطن مقتضى المصلحة ...» أي كان مقتضى المصلحة ان إسماعيل ان يصدق الناس بأنه يشرب الخمر، لكن لا يؤذيه في الظاهر، و يكون على حذر منه في الباطن، بأن لا يعطيه دنانيره.
(١) أي ان المراد من التصديق اظهار القبول، و عدم تكذيب المؤمنين في الظاهر.
(٢) أي تعليل الامام (عليه السلام)، تصديق النبي بأنه، (صلى اللّه عليه و آله)، كان رءوفا.
(٣) خبر لقوله: فان تعليل الصدق أي تعليل تصديق النبي بأنه كان رءوفا ينافى ان يراد من التصديق قبول قول احد المؤمنين على ضرر الآخر فالتصديق ليس بهذا المعنى، بل بمعنى اظهار القبول ظاهرا.
توضيحه: ان الامام (عليه السلام)، علل تصديق النبي (صلى اللّه عليه و آله)، المؤمنين بكونه (صلى اللّه عليه و آله)، رءوفا على جميع المؤمنين، و هذا التعليل يناسب التصديق بالمعنى الذى ذكرناه، و هو اظهار القبول فانه، (صلى اللّه عليه و آله)، من جهة رأفته بالامة لم يكن يبادر