تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
بحيث يترتب عليه (١) آثاره و ان انكر المخبر عنه وقوعه، (٢) اذ مع الانكار لا بد من تكذيب أحدهما، (٣) و هو (٤) مناف لكونه اذن خير و رءوفا لجميع المؤمنين فيتعين ارادة التصديق بالمعنى الذى ذكرناه. (٥)
الى تكذيب من يخبره بخبر يعلم (صلى اللّه عليه و آله)، بكذبه.
و اما التصديق بمعنى ترتيب آثار المخبر به عليه واقعا و ان انكر المخبر عنه وقوعه فلا يناسب التعليل المذكور، و هو كونه رءوفا على جميع المؤمنين، فاذا أخبر زيد، مثلا عند النبي (صلى اللّه عليه و آله)، بأن عمروا شارب الخمر، و انكره عمرو ذلك، و لو رتب النبي (صلى اللّه عليه و آله)، آثار شرب الخمر على اخبار زيد، و أجرى الحد على عمرو فلا يكون رءوفا بالنسبة اليه. و الحال انه رؤف على جميع المؤمنين، و كونه رءوفا على الجميع علّة لتصديق المؤمنين، فهذه قرينة على أن المراد من تصديق المؤمنين هو اظهار قبول قولهم، لا بمعنى ترتيب آثار المخبر به عليه واقعا.
(١) أي على قول أحدهم و هو المخبر آثار القول أي آثار الخبر.
(٢) أي وقوع المخبر به. بأن انكر انه شارب الخمر.
(٣) اما المخبر و اما المخبر عنه.
(٤) أي تكذيب أحدهما مناف لكون النبي رءوفا بجميع المؤمنين، اذن فلا بد من حمل تصديق المؤمنين بالمعنى الذى لا يلزم تكذيب احدهما و هو بمعنى اظهار القبول.
(٥) و هو اظهار القبول كي يناسب التعليل مع المعلل به.