تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
الواحد لتلك الاخبار، (١) بل منعه (٢) لأجلها كما عن الشيخ فى العدة، و لما (٣) ذكره المحقق من أن الدليل على وجوب العمل بخبر
الكتاب يعد مخالفا، فلا يكون مخصصا له، بل يطرح.
«الثاني»: ما ذكره المحقق بأنّ الدليل على حجية خبر الواحد هو الاجماع و هو يدل عليها عند عدم الدليل على خلافه، و مع كون عمومات القرآن على خلافه يسقط الاجماع عن الحجية.
«و الجواب» عنه قد ظهر مما ذكرناه بأنّ المراد بالمخالفة هي المخالفة بالتباين، او العموم من وجه، فلا يعد المخالفة بالعموم و الخصوص مخالفة، فالخبر المخصص لعموم الكتاب لا يصدق عليه عنوان المخالف كي يجب طرحه، بل لا بد من تخصيصه به.
و ما ذكره المحقق ايضا ممنوع، اذ الدليل على حجية خبر الواحد ليس منحصرا في الاجماع- كما سيأتي،- و لا وجه لسقوطه عن الحجية مع وجود الدلالة القرآنية على خلافه، بعد عدم صدق المخالف على الخبر الدال على تخصيص الكتاب.
(١) أي لأجل الاخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب، هذا هو الوجه الاول من وجهي التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد.
(٢) أي مما ذكرنا يظهر ضعف منع تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لأجل الاخبار العرض الدالة على طرح ما خالف الكتاب.
(٣) عطف على قوله: (لتلك الاخبار، أي التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد انّما هو لأجل ما ذكره المحقق ...)