تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - في الاستدلال بآية السؤال
فان (١) المذكور فى سورة النحل: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ (٢) وَ الزُّبُرِ» (٣) و فى سورة الانبياء [١] «وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
من صفات النبى (صلى اللّه عليه و آله)، و المسئول عنه صفات النبى (صلى اللّه عليه و آله) بأنه بشر أم لا؟ اذن فتكون الآية راجعة الى اصول الدين، فتكون اجنبية عن الدلالة على حجية خبر الواحد.
(١) تفصيل لما ذكره من ان مقتضى السياق ارادة علماء اهل الكتاب من اهل الذكر. و حاصله: ان قوله تعالى: «فَسْئَلُوا ...» نزل في سورتين: احدهما سورة النحل.
و ثانيها سورة الانبياء، و الآية في كلتا السورتين بمقتضى صدرها ظاهرة في ان المراد من اهل الذكر علماء اليهود، فتكون راجعة الى صفات النبى (صلى اللّه عليه و آله).
(٢) أي بالحجج الواضحة.
(٣) أي بالكتب السماوية الدالة على ان الرسل من قبلك ايضا كانوا من الرجال و من جنس البشر، و هذه الآية- كما ترى- بمقتضى صدرها الدال على ان الرسل قبل نبينا (صلى اللّه عليه و آله)، ايضا كان من الرجال، و بمقتضى ذيلها، أي البينات و الزبر تدل على ما ذكرنا بأنها راجعة الى صفات النبى (صلى اللّه عليه و آله)، و تكون ردا على اليهود الذين استبعدوا أن يكون الرسول من البشر، و تأمرهم ان يسألوا ذلك من علمائهم، و اين هذا من الدلالة على حجية خبر الواحد.
[١]- الانبياء: الآية ٧.