تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
فاذا (١) سئل الراوى الذى هو من أهل العلم (٢) عما سمعه عن الامام (عليه السلام)، فى خصوص الواقعة، فأجاب (٣) بانى سمعته يقول كذا وجب القبول، بحكم الآية (٤) فيجب (٥) قبول قوله ابتداء: «انى سمعت الامام يقول كذا» لان حجية قوله (٦) هو الذى اوجب السؤال
ان شئت فقل: ان الآية و ان دلت على وجوب قبول قول المخبر اذا وقع قوله جوابا عن السؤال لكن يتعدى منه و يحكم بحجية كل خبر من شأنه ان يقع جوابا عن السؤال، و ذلك للاجماع، و وحدة المناط.
(١) هذا تفصيل لما ذكره بان خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل لها في وجوب القبول.
(٢) كزرارة مثلا بان سئل منه حكم صلاة الجمعة الذي سمعه من الامام (عليه السلام) مثلا.
(٣) بان أجاب زرارة بانّي سمعت من الامام (عليه السلام) يقول بوجوبه مثلا.
(٤) لما عرفت من ان وجوب السؤال يدل على وجوب القبول.
(٥) جواب للشرط، أي اذا وجب قبول قول الراوى على تقدير سبق السؤال فيجب قوله ابتداء بدون سبق السؤال أيضا.
(٦) أي حجية قول أهل الذكر هي علة لوجوب السؤال عنه، اذ لا يجب السؤال عن قوله ليس بحجة لانه لغو محض، فاذا كان علة وجوب السؤال حجية قوله بحكم الآية وجب السؤال عنه سواء سبق السؤال أم لا؟ و ذلك لوجود العلة في كلا المقامين.
اللهم إلّا ان يقال: ان حجية قوله و ان كانت هي علة لوجوب