تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
و بآية (١) وجوب اقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الاقامة، مع (٢) امكان كون وجوب الاظهار لاجل رجاء وضوح الحق من تعدد المظهرين.
فى الاستدلال بآية السؤال و من جملة الآيات التى استدل بها بعض المعاصرين (٣) قوله
(١) عطف على قوله: «بما تقدم» أي يمكن الاستدلال بآية وجوب اقامة الشهادة و هو قوله تعالى: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ» بتقريب ان الآية تدل على وجوب اقامة الشاهدين، فهو يلازم حجية قولهما اذ لو وجب عليهم الشاهدين و لم يجب قبول شهادتهما إلّا اذا حصل العلم من قولهما يوجب أن يكون وجوب اقامة الشهادة كاللغو لعدم حصول العلم من قول الشاهدين غالبا.
(٢) هذا اشكال آخر على الاستدلال بالآية.
توضيحه: ان وجوب الاظهار لا يستلزم وجوب القبول تعبدا لامكان ان يكون الوجه في وجوبه ان يخبر الجميع فيحصل العلم بالدين، و يترتب عليه بقاؤه، فالغرض من تحريم الكتمان، و ايجاب الاظهار عليهم انما هو ظهور الحق ليتبعه عامة الناس عن علم و بصيرة، لا قبول قولهم تعبدا و ان لم يظهر الحق.
لا يقال: لو كان الغرض من حرمة الكتمان وضوح الحق لا حجية الخبر فلا يجب عليه اظهاره فيما اذا علم المخبر ان خبره لا يفيد العلم بالحق.
لانه يقال: ان ظهور الحق حكمة الحكم لا علته كي يدور الحكم مدارها وجودا و عدما.
[فى الاستدلال بآية السؤال]
(٣) و هو صاحب الفصول.