تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - في معنى التصديق
و اما (١) توجيه الرواية فيحتاج الى بيان معنى التصديق، فنقول:
ان المسلم اذا اخبر بشىء فلتصديقه (٢) معنيان. أحدهما: ما (٣) يقتضيه أدلة تنزيل فعل المسلم على الصحيح و الاحسن، فان الاخبار،
و أورد عليه بانه على هذا يلزم أن يكون التعدي في الموضع الاول أيضا «باللام» لان متعلقه فيه قول اللّه سبحانه بان عبد اللّه بن نفيل ينمه (صلى اللّه عليه و آله)، مع انه قد تعدي بالباء.
و أجاب عنه الاستاذ الاعظم [١] ان متعلقه فيه ليس قوله سبحانه ابتداء بل متعلقه وجوده سبحانه و انما التصديق بقوله سبحانه يستفاد منه بالالتزام حيث ان التصديق بوجوده سبحانه يستلزم التصديق بقوله.
أقول: ان هذا التفصيل و هو ان يقال انّ يؤمن باللّه ايمان بوجوده و يؤمن للمؤمنين ايمان بقوله و ان لم يكن ظاهرا من الكلام إلّا ان احتماله يوجب عدم ظهور الآية فيما ذكر.
(١) انه اعلى اللّه مقامه بعد أن ذكر الاستدلال بالآية الشريفة، قال: و يزيد في تقريب الاستدلال بها وضوحا ما رواه في فروع الكافي، و ذكر الرواية المشتملة على قصة اسماعيل المتقدمة فلما أجاب عن الاستدلال بالآية أراد ان يجيب عن الرواية، فذكر في توجيها مقدمة و محصلها ان للتصديق معنيين لاحظ المتن.
(٢) أي لتصديق المسلم معنيان.
(٣) أي أحد المعنيين للتصديق هو المعنى الذى يستفاد من ادلة حمل فعل المسلم على الصحيح فان معنى صدق أخبار المسلم أي
[١]- مبانى الاستنباط ص ٣٣٦.