تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - في دلالة آية النبأ على حجية خبر الواحد
و هو كون خبر فاسق (١) و مقتضى (٢) التثبت هو الثانى، للمناسبة «٣» و الاقتران (٤)،
خبرية خبر الوليد يكفي في صحة حمل خبر الواحد عليه، و لا يحتاج في ذلك بأي ضميمة، و ليس المراد منه هو الذاتي في باب الكليات اعنى الجنس و الفصل.
(١) حيث انّ اتصاف الخبر بكونه خبر فاسق لا يكون وصفا ذاتيا للخبر، لأن نفس تصور خبرية خبر الفاسق لا يكفي في صحة حمل خبر الفاسق عليه، بأن يقال أنه خبر فاسق بل هو يحتاج الى ضميمة امر خارج عليه، كحمل العالم على زيد فيسمى هذا المحمول بالضميمة.
(٢) بصيغة اسم الفاعل أي علّة وجوب التبين هو كونه خبر فاسق لا كونه خبر واحد.
(٣) انما ذكر المصنف توضيح المناسبة في المتن بقوله: «فان الفسق يناسب ...» دون الاقتران اعتمادا على وضوحه، و هو ليس بواضح.
(٤) و هو يحتمل على وجهين: «الاول»: الاقتران اللفظي بين التبين و الفسق حيث قارنهما في الذكر، و قال: «ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا» و لم يقل: «ان جاءكم خبر واحد فتبينوا» فهذا الاقتران الذكري يدل على ان العلّة لوجوب التبين هو الفسق.
الثاني الاقتران المعنوي، حيث ان الفاسق- فى الآية الشريفة- فاعل الشرط و قوله: «بنبإ» مفعول الشرط، و من المعلوم