تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - الجواب عن الاجماع
«أحدهما»: انه سبحانه علق وجوب التثبت (١) على مجيء الفاسق، فينتفى (٢) عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط، (٣) و اذا لم يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق، فاما أن يجب القبول و هو
في حقه.
اذا عرفت ذلك فنقول استدل بالآية على حجية خبر الواحد بوجهين:
الوجه الاول الاستدلال بمفهوم الشرط: بتقريب أن الحكم بوجوب التبين معلق على كون الجائي به فاسقا فيدل بمفهوم الشرط على عدم وجوب التبين و قبول الخبر لو كان الجائي به عادلا.
الوجه الثاني الاستدلال بمفهوم الوصف كما سيأتي تفصيله.
(١) التثبت و التبين طلب ظهور حال خبر الفاسق، و الثبات و القرار حتى يظهر حال الفاسق. أي جعل مجيء الفاسق شرطا لوجوب التبين، و هو اعم من التبين العلمي و الظني. أي يتبين حال- خبر الفاسق- بالعلم الوجدانى، او بالظن المعتبر.
(٢) أي ينتفى وجوب التثبت عند انتفاء مجيء الفاسق، و ملخص الكلام: ان الحكم بوجوب التبين من النبأ الذي جيء به معلق في الآية الشريفة على كون الجائي به فاسقا، فاذا: انتفى الشرط، و لم يكن الجائى به فاسقا بل كان عادلا لم يجب التبين، و هو المطلوب.
(٣) اذ هو عبارة عن انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط، فيستفاد من مفهوم الشرط انه لو لم يكن الجائى به فاسقا بل كان عادلا لم يجب التبين.