تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - في الفرق بين وجوب الفحص و وجوب التبين
فتتبع (١) الادلة فى الاول لتحصيل المقتضى الشرعى للحكم الذى تضمنه خبر الفاسق، و فى الثانى (٢) بطلب المانع عما اقتضاه الدليل الموجود.
مثلا فيؤخذ بالمعارض الارجح، و يطرح خبر العادل، لما سيجىء في اواخر الكتاب من أن مقتضى قانون باب التعارض هو الاخذ بالارجح في الخبرين المتعارضين. و المراد بالارجح ما كان له مرجح خارجي، كموافقة الكتاب، و مخالفة العامة، و غيرهما.
(١) أي التبين الخارجى من حال خبر الفاسق و الرجوع الى الادلة كي يرى هل فيها ما يدل على صدق خبر الفاسق أم لا- انما هو لتحصيل الدليل و المقتضى على حجية خبر الفاسق، فاذا يئس من الدليل عليها يتوقف عن العمل به.
(٢) أي تتبع الادلة الشرعية فيما اذا كان المخبر عادلا انما هو لطلب المانع بعد الفراغ عن وجود المقتضى، فاذا اخبر العادل بوجوب صلاة الجمعة فالمقتضى للوجوب تام و هو دليل حجية خبر العادل، فالفحص عن المعارض فحص عن وجود المانع بعد الفراغ عن تمامية المقتضى.
و ملخص كلامه الى هنا: ان بين خبر الفاسق و خبر العادل اشتراكا من جهة، و افتراقا من جهات، اما جهة الاشتراك فهو عدم جواز العمل بهما بمجرد سماعهما، فكما ان خبر الفاسق لا يجوز العمل به بمجرد مجيء الفاسق به بل لا بد من التبين فيه كذلك خبر العادل ايضا لا يجوز العمل به بمجرد مجيء العادل به بل لا بد من الفحص عن معارضه، و اما