تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
خيرا للمخبر و ان (١) كان منافقا موذيا للنبى (صلى اللّه عليه و آله)، على ما يقتضيه (٢) الخطاب فى «لكم» فثبوت الخير لكل من المخبر و المخبر عنه لا يكون إلّا اذا صدق (٣) المخبر بمعنى اظهار القبول عنه و عدم تكذيبه و طرح (٤) قوله رأسا مع العمل فى نفسه بما يقتضيه الاحتياط التام بالنسبة الى المخبر عنه (٥) فان كان المخبر به مما يتعلق بسوء حاله (٦) لا يؤذيه (٧) فى الظاهر، لكن «٨» يكون على حذر منه فى الباطن، كما كان هو (٩)
مثلا خير للمخبر من جهة انه يصدق قوله.
(١) كلمة «ان» وصلية، أي و ان كان المخبر.
(٢) أي مقتضى الخطاب في قوله: «لكم» ان النبي خير للمخبر و ان كان منافقا.
(٣) من باب التفعيل. أي صدّق النبي (صلى اللّه عليه و آله)، المخبر، و معنى تصديقه ليس تصديقا واقعيا بل بمعنى اظهار القبول.
(٤) أي عدم طرح قول المخبر، و مع ذلك لا يعمل بقوله، بل يعمل بالاحتياط.
(٥) بأن يقبل خبرهم ظاهرا لكن لا يترتب عليه اثر، بل يعمل بمقتضى الاحتياط.
(٦) أي بسوء حال المخبر عنه بأن أخبر عن شربه الخمر مثلا.
(٧) أي لا يؤذى المخبر عنه بالحد و التعزير.
(٨) أي يكون المخبر- بالكسر- على حذر من المخبر عنه في الباطن و لا يعتمد عليه في الامور الدينية، و الدنيوية.
(٩) أي كان اظهار القبول في الظاهر، و العمل بالاحتياط،