تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - في عدم الفرق بين خبر السيد و غيره
لخبر السيد فقط يستلزم انتهاء التخصيص الى الواحد لاستلزامه خروج جميع الاخبار عن مفهوم آية النبإ الا خبر السيد، و هو من أردإ انحاء التخصيص المستهجن، فانه يقبح للمتكلم ان يقول اولا ان من كان عادلا فيجب قبول خبره. ثم أن يستثنى منه جميع أخبار العدول بحيث لم يبق تحت العموم المذكور الا خبر السيد، فهذا النحو من التكلم يقبح عند العرف من المتكلم العادي العارف باللسان، فكيف من هو خالق الفصاحة و البلاغة، و لو كان المقصود من العموم خبر السيد فقط لكان ذكر العموم لغوا، و ينبغى له ان يقول: «ان جاء السيد بنبإ فلا تبينوا» مكان قوله: «ان جاء عادل بنبإ فلا تبينوا».
الوجه الثاني ما اشار اليه بقوله: «بل لان المقصود ...» و توضيحه:
انه لو دخل خبر السيد فقط تحت مفهوم الآية، و خرج ما عداه عنه لكان الغرض الاصلي من الآية في الحقيقة بيان عدم حجية خبر العادل، اذ المفروض ان المفهوم المذكور دل ابتداء على حجية خبر السيد، و السيد قد اخبر بقيام الاجماع على عدم حجية أخبار العدول، فمقتضى الآية حجية خبر السيد و مقتضى خبر السيد عدم حجية أخبار العدول، فيكون مقتضى الآية و الغرض الاصلي منها عدم حجية أخبار العدول، و هذا خلاف تعبير الآية فان تعبير الآية بمفهومها يدل على حجية خبر العادل، لا على عدم حجية، و لا يناسب ان يعبر المقصود المذكور و هو عدم حجية خبر العادل بالتعبير الذي يدل على حجيته، فانه قبيح عند العرف، و العارف باللسان، و ان شئت فقل: انه لا يصح بيان أحد النقيضين بذكر النقيض الآخر فلو كان المراد من مفهوم الآية حجية خبر السيد الدال على عدم حجية الاخبار الآحاد لكان بيان عدم حجية