تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
مع (١) أن فى الاولوية (٢) المذكورة فى كلام الجماعة، بناء على كون وجوب التبين نفسيا، ما (٣) لا يخفى، لان الآية على هذا (٤) ساكتة عن حكم العمل بالخبر (٥) قبل التبين أو بعده،
فاسقا فتنتفي الحرمة بانتفاء شرطها أي لا يكون العمل بالخبر حراما لو كان الجائي به عادلا.
(١) أي لو أغمضنا عما ذكرناه من كون وجوب التبيّن وجوبا شرطيا، و أغمضنا عن الوجوه التي ذكرناها لفساد حمله على الوجوب النفسي، و قلنا ان وجوب التبين عن خبر الفاسق نفسي، لكن نمنع لزوم اولوية خبر الفاسق من خبر العادل على تقدير رد خبر العادل بلا تبين.
(٢) لم يذكر الاولوية في كلام الجماعة، بل المذكور في كلامهم «الاسوئية»، أي انهم ذكروا في كلامهم انه لورد خبر العادل بلا تبيّن يكون هو أسوء حالا من الفاسق، فالمراد بالاولوية هي اولوية الفاسق من العادل، فهي عبارة عن اسوئية العادل من الفاسق، و كان الأحسن أن يذكر «الاسوئية» مكان «الاولوية».
(٣) اسم لقوله: «مع أن ...» أي في اولوية الفاسق من العادل ما لا يخفى من الاشكال.
(٤) أي بناء على كون وجوب التبين نفسيا.
(٥) أي ساكتة عن حجية خبر العادل قبل التبين او بعده و عدمها، اذ غاية ما يستفاد منها عدم وجوب التبين عن خبر العادل، و من الواضح أن نفي وجوب التبين عن خبر العادل بالوجوب النفسي لا