تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - كلام صاحب الكفاية و ايراد المحقق النائيني عليه
المقلدين مع بداهة ان اعتبار قولهم لهم انما هو من حيث الخبر لا الفتوى، و من المعلوم ان حال الفقهاء مع النافرين، أو المتخلفين في نقل التكاليف اليهم بعينها حال نقلة الفتاوى مع المقلدين ضرورة أنه ربما يكون المتفقه ينذر من هو أفقه منه، فكيف يكون اعتبار قوله هذا من باب الفتوى.
و الحاصل: ان حال الفقهاء في الصدر الاول حال نقلة الفتاوى بعينها في امثال زماننا فكما انهم ينقلون ما أخذوه من المجتهد كذلك هم ينقلون ما اخذوه من النبي (صلى اللّه عليه و آله)، أو الامام (عليه السلام)، من دون مدخلية رأيهم في اعتبار نقلهم و ذلك قد يكون بعين لفظ سمعوه منه مع مخالفة المنقول اليهم لهم في المراد منه كما قد يتفق في نقل عبارة الفتوى أيضا فظهر ان وجوب التحذر على تقدير تسليم دلالة عليه انما هو من جهة حجية الانذار من باب الخبر لا الفتوى، و بضميمة عدم الفصل بين ما يكون على نحو الانذار و ما لا يكون يكون الآية دليلا على تمام المدعى.
و يمكن الجواب عنه بانه ليس هذا مقام عدم القول بالفصل، اذ الذي لا فصل له جزما هو حجية الخبر من حيث كون الناقل مجتهدا لا حجية الخبر من حيث كون الناقل مجتهدا لا حجية الخبر عن الرأي، فالخبر حينئذ حجة لا من حيث انه كاشف عن قول المعصوم، بل من حيث انه مظهر لفتوى المفتي.
و أورد عليه المحقق النائيني بان الانذار و ان كان هو الاخبار المشتمل على التخويف إلّا انه اعم من الصراحة و الضمنية، فانه