تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - في استدلال البهائي على حجية خبر الواحد
«ان الناس أولعوا (١) بالكذب علينا، كأن اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم غيره» [١] و قوله (عليه السلام) لكل منا من يكذب عليه» فان (٢) بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة و الكذابة، و الاحتفاف (٣) بالقرينة القطعية فى غاية القلة: الى غير ذلك من أخبار التى يستفاد من مجموعها رضا الائمة (عليهم السلام)، بالعمل بالخبر و ان لم يفد القطع. و ادعى فى الوسائل تواتر الاخبار
(١) أي وقعوا في ولع و حرص.
(٢) هذا بيان لتقريب الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات، اى يفهم من وجود الكذابة على الرسول (ص) و الائمة (ع) انهم كانوا يعتمدون على خبر الواحد، و هو كان حجة عندهم، و إلّا لكان اختراع الاخبار الكاذبة لغوا لكونها من الاخبار الآحاد التي هي ليست مقبولة عند الكل على الفرض و اذن فلا داعى لذمهم لعدم تأثير كذبهم بعد عدم حجية الخبر الواحد أصلا.
(٣) جواب عن السؤال مقدر و حاصله: ان بناء المسلمين و ان لم يكن على الاقتصار على المتواترات و لكن كان بناهم على الاقتصار على الاخبار الآحاد المحفوفة بالقرينة القطعية، و الكذابون كانوا يخترعون الاخبار الكاذبة برجاء ان تكون داخلة في الاخبار المحفوفة بالقرائن.
و الجواب عنه ان الاقتصار على المحفوف بالقرينة نادر و لا يخرج اختراع الاخبار الكاذبة بذلك عن اللغوية.
[١]- البحار ج ٢ ص ٢٤٦.