تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - في الايراد على الاستدلال بآية النبإ
و هذا التفسير (١) صريح فى أن المراد من المؤمنين
(١) أي التفسير المنقول عن القمي في سبب نزول الآية صريح ...
وجه الصراحة هو أن المصدق له- بالفتح- في الآية هو المنافق، و لا معنى لايمان الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، بالمنافق بالايمان الواقعي و كذا لا يكون المنافق مؤمنا واقعيا، فيكون المراد من المؤمنين الذين صدقهم النبي (صلى اللّه عليه و آله)، في الآية هم الذين يقرون بالايمان ظاهرا من غير اعتقاد، فيكون ايمان الرسول لهم أيضا ايمانا ظاهريا بمعنى اظهار القبول، فكما أن إيمانهم ليس إلّا مجرد اظهار القبول كذلك ايمان الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، لهم أيضا لا يكون إلّا بمجرد اظهار القبول.
و ملخص الكلام: انه يدل على ما ذكرنا من أن المراد من التصديق هو اظهار القبول عدة امور:
الاول: قوله: «خَيْرٍ لَكُمْ» بتقريب انه لو كان المراد منه ترتيب الآثار الواقعية التي تضر الغير طبعا لم يكن هو خيرا للجميع.
الثاني: تعليل تصديقه (صلى اللّه عليه و آله)، على ما تقدم من تفسير العياشي- بالرأفة و الرحمة على كافة المؤمنين. بتقريب انه لو كان التصديق بمعنى ترتيب جميع الآثار لم يكن ذلك من الرأفة، و الرحمة على المخبر عنه.
الثالث: تصديقه، (صلى اللّه عليه و آله)، للنمام. بتقريب أنه لا يجتمع مع تصديقه تعالى بانه ينم عليه إلّا ان يكون التصديق بمعنى التصديق الظاهري و اظهار القبول لا ترتيب جميع الآثار على خبره.