تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - ايراد الاستاذ الاعظم على المحقق العراقي و الجواب عنه
لا معنى لشرطية تحصيل العلم بالواقعة لجواز العمل بخبر الفاسق، لان مع العلم بالواقعة تكون الحجة هو نفس العلم دون خبر الفاسق، فالمناسب للوجوب الشرطي انما هو التبين الوثوقي، و معه يتوجه الاشكال المتقدم و هو لزوم خروج المورد من منطوق الآية.
و ملخص كلامه: ان كان المراد بالتبين العلم بصدق الخبر لزم أن لا تكون للآية مفهوم لان الامر بالعمل بالعلم يكون ارشادا الى ما استقل به العقل من وجوب العمل بالعلم اينما تحقق، و لا مفهوم للامر الارشادي.
و ان كان المراد به الوثوق بصدقه لزم خروج مورد الآية عن منطوقها لعدم جواز العمل بخبر الفاسق الواحد في الارتداد و ان حصل الوثوق بصدقه، و هو من جهة استهجانه لا يمكن الالتزام به.
و أورد عليه الاستاذ الاعظم بأمرين:
الاول: ان الامر بالتبين يدل على وجوب تحصيل العلم بصدق الخبر دون العمل به، و معه لا يكون الامر ارشاديا لأن كون المراد بالتبين و تحصيل العلم بصدق الخبر لا يستلزم كون الامر في الآية ارشاديا حتى لا يثبت لها مفهوم، بل يكون مولويا لعدم استقلال العقل بوجوب تحصيل العلم بصدق الخبر فينعقد لها مفهوم.
و يرد عليه انه «(قدس سره)» أورد الاشكال على مبنى كون وجوب التبين وجوبا شرطيا لجواز العمل، كما هو مبنى الشيخ، و قد صرح ان هذا الايراد مدفوع بارادة التبين العلمي و لكن لا يناسب مع ما